محمد بن محمد حسن شراب
31
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : « ما برئت إلا بنات العمّ » حيث وصل الفعل بتاء التأنيث مع كونه مفصولا من فاعله بإلا . ودخول التاء في هذه الحال مرجوح أو أنه ضرورة شعرية والرأي الأول أقوى ، لكثرة الشواهد عليه . [ الشذور / 176 ، والهمع / 2 / 171 ، والأشموني / 2 / 52 ] . ( 77 ) ندم البغاة ولات ساعة مندم والبغي مرتع مبتغيه وخيم منسوب إلى عدد من الشعراء : لرجل من طيّئ دون تعيينه ، وإلى محمد بن عيسى ابن طلحة بن عبد اللّه التيمي ، وإلى مهلهل بن مالك الكناني . والشاهد : ولات ساعة مندم : حيث أعمل لات في لفظ دال على الزمان وهو ساعة . ولم يعمله في لفظ « حين » وللعلماء في إعمال « لات » « رأيان » أحدهما أنها لا تعمل إلا في لفظ « الحين » . والثاني : أنها تعمل فيه وفيما رادفه من الساعة والأوان ونحوهما . و « لات » حرف نفي يعمل عمل ليس . والواو : للحال واسمها محذوف . وساعة : خبر لات . والتقدير : ليست الساعة ساعة ندم . [ الشذور ، والعيني / 2 / 146 ، والهمع / 1 / 126 ، والأشموني / 1 / 256 ] . ( 78 ) وكنت أرى زيدا كما قيل سيّدا إذا أنّه عبد القفا واللّهازم من شواهد سيبويه التي لا يعرف قائلها . واللهازم : جمع لهزمة بكسر اللام والزاي - وهو طرف الحلقوم . ويقال : هي عظم ناتئ تحت الأذن . وقوله : عبد القفا واللهازم . كناية عن الخسة والمهانة والذلة . لأن العبد يصفع على قفاه حتى يتورم ، ويلكز حتى ينتأ له نتوء . . قوله : أرى : بمعنى أظنّ : ينصب مفعولين . الأول : زيدا . والثاني : سيدا . كما : الكاف حرف جر - ما : اسم موصول . وجملة : قيل : صلة الموصول . إذا : فجائية : أنّه : أنّ واسمها . عبّد : خبر . والشاهد : إذا أنه . . روي بفتح همزة « أنّ » - وهي ومعمولاها : مبتدأ . و « إذا » الفجائية : ظرف متعلق بمحذوف ، خبر مقدم . وقيل : « إذا » حرف وخبر المبتدأ محذوف .